صحيفة"نيكاي" العالمية: تركيا قوة صاعدة في التعليم العالي ومركز للتعليم الدولي
أصدرت مؤسسة "نيكاي" (Nikkei) اليابانية، العملاق العالمي في مجال الصحافة الاقتصادية، تحليلاً موسعاً سلطت فيه الضوء على الطفرة التي يشهدها قطاع التعليم العالي في تركيا، واصفة إياها بـ "القوة الصاعدة" التي باتت منافساً قوياً لمراكز التعليم التقليدية.
أبرز نقاط التقرير (أرقام وحقائق):
نمو قياسي: ارتفع عدد الطلاب الدوليين في تركيا بنسبة 251% خلال العقد الأخير، ليصل إلى رقم قياسي يتجاوز 379 ألف طالب في العام الدراسي 2025-2026.
عائدات اقتصادية: يساهم الطلاب الأجانب بنحو 3 مليارات دولار سنويًا في الاقتصاد التركي، حيث يغطي 95% منهم نفقات دراستهم ومعيشتهم بشكل شخصي.
أهداف طموحة: تهدف تركيا لزيادة عدد الطلاب الدوليين إلى نصف مليون بحلول عام 2028، مع خطة طويلة الأمد للوصول إلى مليون طالب.
التصنيف العالمي: دخلت 4 جامعات تركية ضمن قائمة أفضل 500 جامعة عالمياً (تصنيف "تايمز" 2026)، و15 جامعة ضمن أفضل 1000.
اقرأ أكثر عن: ترتيب الجامعات التركية محليا ودوليا
لماذا يختار الطلاب الدراسة في تركيا؟
أوضح رئيس مجلس التعليم العالي التركي (YÖK)، إيرول أوزفار، لصحيفة "نيكاي" أن تركيا تنافس دولاً كبرى مثل أمريكا وبريطانيا وأستراليا وماليزيا، مستندة إلى عدة عوامل:
الجودة مقابل التكلفة: توفر الجامعات التركية مرافق بحثية متطورة بأسعار تنافسية جداً مقارنة بأوروبا وأمريكا.
التقارب الثقافي والجغرافي: تشكل الدول ذات الأغلبية المسلمة 80% من مصادر الطلاب، وتتصدر تركمانستان، سوريا، أذربيجان، إيران، وأوزبكستان القائمة.
بديل آمن: يُنظر إلى تركيا كبديل قوي وآمن للطلاب الذين قد يتأثرون بسياسات الهجرة والتأشيرات المتغيرة في الولايات المتحدة (خاصة في عهد ترامب).
تجارب طلابية ناجحة في تركيا وتفوق في البحث العلمي
استعرض التقرير قصص نجاح لطلاب دوليين، منها قصة الطالب الإندونيسي "موجا" الذي يدرس في جامعة الشرق الأوسط التقنية (ODTÜ):
فضل تركيا على الجامعات الأوروبية نظراً لتفوق الإمكانيات البحثية.
ذكر أنه صمم "رقائق بصرية" في مختبرات الجامعة بتكلفة لم تتجاوز 2000 ليرة، بينما قد تكلف نفس العملية آلاف اليوروهات في أوروبا.
من جهة أخرى، أكدت الطالبة الإيرانية "سمر كاظيمي نجاد" أن البيئة التركية تجعلها تشعر وكأنها في "وطنها"، مشيرة إلى أن الرسوم الدراسية المناسبة والارتباط الثقافي كانا دافعاً أساسياً لاختيارها تركيا.
تعرف على: الحياة الجامعية في تركيا 2026
رؤية الجامعات التركية المستقبلية وخطط التوسع
تسعى تركيا لجذب المزيد من الطلاب من دول جنوب شرق آسيا (مثل إندونيسيا، فيتنام، والفلبين) وأفريقيا. وتعمل السلطات على زيادة نسبة البرامج التعليمية باللغة الإنجليزية (التي تبلغ حالياً 23%) لجذب شريحة أوسع من الطلاب العالميين. كما تسعى لتوسيع نطاق اعتراف الجامعات التركية دولياً عبر المشاركة في المعارض الكبرى وتعزيز استخدام اختبار "TR-YÖS" الموحد للقبول الجامعي.
الخلاصة:
تحول التعليم العالي في تركيا من قطاع محلي إلى "صناعة تصديرية" كبرى، حيث استثمرت أنقرة القوة الناعمة (مثل المسلسلات والثقافة) والروابط التاريخية، بجانب جودة التعليم التقني، لتصبح محطة رئيسية في خريطة التعليم العالمي.
اقرأ أيضًا: تعرّف على خدمات StudyFans للطلاب الأجانب في تركيا




