مشاكل الطلاب العرب والصعوبات في تركيا

مشاكل الطلاب العرب والصعوبات في تركيا
مشاكل الطلاب العرب والصعوبات في تركيا

مقدمه

هذا المقال بقلم د. علي أحمد


أصبحت الدراسة في تركيا طموح العديد من الشباب العربي اليوم لعدة أسباب منها الصورة الإعلامية المسلطة حول تركيا خلال السنوات الأخيرة بسبب التطورات الاقتصادية المختلفة والنهضة الكبيرة التي حققتها في مختلف المجالات وأهمها المجال التعليمي، فتركيا الآن مكان يحتضن أكثر من 100 ألف طالب دولي لأكثر من 100 دولة حول العالم ويشغل الطلاب العرب منهم نسبة كبيرة.

لكن كثير من الشباب الراغبين في بدء أو استكمال الدراسة في تركيا لا يدركون الصورة الكاملة للدراسة في الجامعات التركية والتحديات التي تواجه الطلاب العرب في تركيا خاصة في بداية حياتهم الدراسة خاصة.

هناك عدة جوانب يمكن تصنيفها ضمن عيوب الدراسة في تركيا سنتعرف عليها لاحقًا، ولذلك سنتناول في هذا المقال أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه الطلاب العرب في تركيا.

موضوعات المقال:

صعوبات دراسة اللغة التركية

يعد عائق اللغة أحد أوائل التحديات الني يواجهها الطلاب العرب في تركيا عند قدومهم بسبب أن معظم الشعب التركي يتحدث اللغة التركية فقط ونادرًا ما يجد الطالب شخصًا يتحدث اللغة العربية أو الإنجليزية، بجانب أيضًا أن معظم المعاملات في الجامعات أو البنوك تكون باللغة التركية أيضًا، مما قد يشكل ضغطًا نفسيًا على الطالب ونفوره من التعامل مع الشعب التركي خاصة أن الشعب التركي لا يحب التحدث بلغة أخرى غير التركية نظرًا لسيطرة القومية التركية على كثير من فئات الشعب.

لكن الجانب الجيد هو أن اللغة التركية لغة سهلة ولا تحتاج وقت طويل أو الوصول لمستوى عالي فيها من أجل خوض محادثة بسيطة، فيكفي فقط معرفة الأساسيات قبل المجيء إلى تركيا من أجل تسهيل التعامل في المطار أو بالمعاملات اليومية بمحل البقالة والبنوك وغيرها.

ولكل مشكلة حلولها وتوجد عدة حلول لمشكلة عائق اللغة كالآتي:

  1. تعلم اللغة التركية قبل المجيء إلى تركيا: من خلال دورات اللغة التركية في إحدى المراكز المعتمدة في الدول العربية أبرزها مركز يونس إمرة الثقافي الذي له فروع في مختلف الدول العربية.
  2. التعلم عن بُعد: من خلال مختصي اللغة التركية الموجودين عبر منصات التواصل الاجتماعي الذين يقدمون دورات تعلم اللغة التركية عن بعد وبرسوم جيدة.
  3. تطبيقات تعلم اللغات: تتطلب التزامًا قويًا لها وفي حال رغبت في تطوير مستواك بها بشكل سريع فإنها توفر لك النسخة المدفوعة لتحسين عدة مهارات أخرى كشرح للقواعد وغيرها، ومن أبزر التطبيقات duolingo -busu.
  4. في حال كنت مقيمًا في تركيا: فإنه يمكن تعلم اللغة في إحدى مراكز اللغات المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، أو بالمعهد التابع للجامعة التي ترغب بالدراسة فيها، حيث توفر الجامعات سنة تحضيرية لدراسة اللغة التركية خلالها.
  5. محاولة الاحتكاك أكثر مع متحدثي اللغة التركية بالجامعات كالأساتذة والزملاء أو في الشارع بشكل يومي.

صعوبات دراسة اللغة التركية

تكاليف المعيشة في تركيا

قد يواجه بعض الطلاب العرب في تركيا بعض المعوقات في البداية حول معرفة كم المصروفات الضرورية للاستقرار كطالب في تركيا خاصة أن غالبية الطلاب يكون اعتمادهم الأساسي من الناحية المالية على آبائهم، لذا فقد يستغرق الأمر عدة أسابيع من بداية الوصول من أجل حساب متوسط التكاليف الأساسية خاصة أن الأسعار في تركيا تختلف باختلاف المتاجر وباختلاف الماركات سواء في المأكل أو الملبس.

ومع الظروف الاقتصادية الحادثة في الآونة الأخيرة التي أدت إلى التضخم الاقتصادي فإنه قد يواجه الطلاب عدم استقرار نسبي في حساب الميزانية المخصصة لتكاليف المعيشة وتميل إلى الازدياد خلال الفترة القادمة.

ويختلف الأمر في حال كان الطالب يدرس على حسابه الشخصي أو من خلال منحة مثل المنحة التركية التي تغطي جميع التكاليف الأساسية، بل تعطي للطالب أيضًا راتب شهري يختلف من مرحلة دراسة لأخرى، لكن إذا كان الطالب يدرس على حسابه فإنه يجب الأخذ في الحسبان الآتي:

  • تكلفة السكن في تركيا: وتختلف من مدينة لأخرى وتوجد بها العديد من الخيارات المتاحة مثل السكن في الجامعات الحكومية والسكن في الجامعات الخاصة، والسكن في شقة خاصة أو مشتركة في حي أو بمجمع سكني، وتعد تكاليف السكن أكبر التي نواجه الطلاب العرب في تركيا خاصة أنها ترتفع بشكل ملحوظ.
  • تكلفة الطعام والشراب: في حال كنت طالبًا جديدًا فستكون هناك أمامك اختيارات عديدة من البقالات، ولذلك إذا أردت سداد كافة احتياجاتك مع أقل التكاليف فإننا ننصح بالشراء من a101و bim.
  • تكلفة الفواتير المختلفة من ماء، وكهرباء، وانترنت، وعاز
  • تكلفة المواصلات العامة.

واقرأ أيضًا: متوسط تكاليف المعيشة في تركيا 2022

وفي كنت ترغب بزيادة دخلك فإنه يمكنك العمل بدوام جزئي (إذا كان مسموحًا) إلى جانب دراستك للادخار أو للتكفل بالمصاريف، أو بالعمل بشكل حر من خلال تعلم مهارة مرغوبة في سوق العمل مثل التسويق الالكتروني، والتصميم، والبرمجة، وغيرهم والعمل عبر الانترنت، وبالفعل كثير من الطلاب الأجانب يعملون بجانب دراستهم بشكل حر وقادرين على التكفل بجميع مصروفاتهم الأساسية.

العنصرية في تركيا

العنصرية في تركيا

ربما قد سمعت في الأخبار أو على مواقع التواصل الاجتماعي حول أحد المواقف العنصرية التي يتعرض لها العرب في تركيا لكن قد تتساءل: هل يشمل ذلك الجميع؟ في الواقع قد يبدو جزء من الأخبار صحيحًا خاصة أن حوادث العنصرية زادت بشكل كبير في الآونة الأخيرة تجاه الأجانب؟

وبالطبع كان بعض الطلاب العرب في تركيا جزءًا من تلك الحوادث، فكما ذكرنا أن فئة كبيرة من الشعب التركي تتمسك بالقومية التركية وقد يجدون على سبيل المثال فكرة أن الطالب العربي الذي حصل على منحة لا يستحقها لأن الأتراك أولى لها.

لا نقول بأنه يوميًا يتعرض جميع الطلاب أو العرب بشكل عام للعنصرية خاصة أن تركيا مثلها مثل أي دولة لا يمكن أن نُعمم على الشعب كله بأنه عنصري، بل على العكس تمامًا، فالفئة الغالبة من الطلاب لم يتعرضوا على الإطلاق لموقف عنصري سواء بالشارع أو بالمعاملات.

لكن ماذا قد تفعل في حال تعرضت للتمييز أو العنصرية في تركيا؟

  • في حال حدوث ذلك في الجامعة فإنه يمكنك التوجه لمجلس الجامعة لتقديم شكوى حول الموقف الذي تعرضت له ويفضل أن يكون هناك شهود لتبرير الموقف.
  • أما في حال حدوث تمييز لفظي في الشارع أو المواصلات فيمكنك تصوير الموقف وعرضه على الجهات المسئولة.
  • يمكنك أيضًا الحصول على تسجيلات المراقبة بالشارع أو المكان الذي تعرضت له لهذا الموقف، أو الاستعانة بشهود عيان في قسم الشرطة لإثبات الإدانة.
  • عند حدوث موقف عنصري من قِبل موظف حكومي أو دائرة حكومية محددة فإنه يمكنك تقديم شكوى رسمية من خلال الروابط التي أتاحتها هيئة حقوق الإنسان والمساواة التركيةtihek للأجانب والتي يمكن خلالها رفع كافة الأدلة، ومكان الحادثة وتاريخها واسم المديرية
  1. (https://ebasvuru.ombudsman.gov.tr
  2. https://ebasvuru.tihek.gov.tr))

من أجل تجنب حوادث العنصرية ننصح بمخالطة الأتراك والتعامل معهم أكثر من أجل اكتساب الخبرة في التعامل مع مختلف الأشكال والطوائف منهم وتجنب أي سوء فهم قد يحدث، حتى أنه يمكن الاستعانة بصديق تركي عند التعامل مع الموظفين الحكوميين للمساعدة.

الأمان في تركيا

الأمان في تركيا

مع تزايد عدد الوافدين إلى تركيا سواء من السائحين أو الطلبة يزداد عدد حوادث السرقة والنصب خاصة بالمناطق السياحية المزدحمة، ويشتكي العديد من الطلاب العرب في تركيا من تلك المشكلة خاصة القانطين في أحياء شعبية، لذلك فإنه يمكن اتباع تلك النصائح من أجل تجنب أي نوع من تلك الحوادث:

  • تجنب المناطق المشبوهة أو المتعارف عليها على أنها ليست آمنة للمشي بها ليلًا خاصة للإناث.
  • عدم حمل مبالغ مالية كبيرة عند الذهاب خارج المنزل.
  • في حال إيداع مبالغ في البنوك فإنه يجب ألا تخرج من البنك إلا بعد إتمام الإيداع لتجنب السرقة.
  • الاحتفاظ بجميع أموالك في حساب بنكي خاص بك
  • التعامل في أغلب المعاملات المالية بكارت الفيزا، فجميع المتاجر والبقالات تتعامل بها.
  • السكن بالمجمعات السكنية أو السكنات الطلابية المتوفرة نظرًا لوجود خدمات الأمن والمراقبة على مدار الساعة.

في المجمل تعتبر تركيا دولة آمنة نسبيًا ولا تحدث حوادث السرقة مع الجميع، لكن تزداد فقط احتمالية حدوثها في المدن المزدحمة مثل اسطنبول، وفي الأحياء الشعبية غير الآمنة.

اقرأ أيضًا: أفضل 8 مدن للدراسة في تركيا

عادات المجتمع التركي

يتميز المجتمع التركي بكونه قريبًا إلى حد ما من المجتمع العربي بسبب التقارب التاريخي لفترة طويلة من الزمن وقد لا يشعر الطالب بالغربة كثيرًا عند قدومه إلى تركيا.

  • فئة كبيرة من المجتمع التركي تتبع العلمانية حاليًا وستجد اختلافًا ملحوظًا خاصة في القيم ونمط الحياة، وطريقة اللبس، وغياب فكرة الدين عند الكثيرين مقارنة بما اعتدت على وجودة في بلدك العربي وذلك بسبب انفتاحها الكبير على الثقافة الغربية ويكون ذلك ملحوظًا أكثر في اسطنبول، وأنقرة، وإزمير، مما قد يشكل أحيانًا صدمة عند الطلاب العرب في تركيا.
  • لكنه في نفس الوقت مجتمع حر لا يفرض عليك اتباع فكرة معينة، بل يراعي كافة الانتماءات والقيم، فجميع الأنماط من الناس موجودة ويمكنك اختيار نمط الحياة الذي ترغب به حسب ما اعتدت عليه.
  • لذلك يمكنك القراءة أكثر والاطلاع حول نمط حياة المجتمع التركي، أو سؤال أي طالب وافد تركيا عن المعيشة في تركيا وكيف يمكن التكيف مع نمط الحياة في المجتمع التركي وغير ذلك.

عادات المجتمع التركي

صعوبة القبول في الجامعات الحكومية التركية

  • يجد بعض الطلاب صعوبة في الحصول على قبول جامعي من الجامعات الحكومية نظرًا لمحدودية المقاعد التي توفرها للأجانب بسبب كثرة تعداد الطلاب الأتراك ووضع أولوية لهم في الحصول على تلك المقاعد خاصة التخصصات الطبية المختلفة التي قد تجدها خالية من أي طالب أجنبي في بعض الجامعات التركية.
  • ويبرز ذلك أكثر في الجامعات الكبرى التي يقبل عليها الطلاب مثل جامعات اسطنبول وأنقرة وحجي تبه وغيرهم نظرًا لكونها من أفضل الجامعات الحكومية في تركيا.
  • لكن الجيد في الأمر أنه تم حل ذلك الموضوع نسبيًا من خلال توفير عدد أكبر من المقاعد في المنحة التركية التي تقدمها تركيا للطلاب الدوليين سنويًا.
  • يمكن حل تلك المشكلة أيضًا إما من خلال الاجتهاد في دراسة مناهج اختباري اليوس أو السات والحصول على درجات عالية بها للالتحاق بجامعة حكومية كبيرة، أو من خلال التسجيل في الجامعات الخاصة والحصول على الخصومات والمنح المختلفة التي تقدمها خاصة أن كثير منها لا يحتاج اختبارات أو شهادات لغة.

اقرأ أيضًا: كيف تدرس في جامعات تركيا بأقل تكلفة؟

الكثافة السكانية وازدحام المدن

من أكثر ما يشتكي منه الطلاب العرب في تركيا أيضًا خاصة في المدن الكبيرة الزحام الشديد طوال العام، ويؤدي ذلك في بعض الأحيان إلى صعوبة الوصول إلى الجامعة، والتأخر في المواعيد، وإضاعة وقت طويل في الازدحام المروري خاصة في مدينة اسطنبول التي يزداد عدد سكانها لأكثر من 16 مليون نسمة!!، ويرجع ذلك للعديد من الأسباب مثل:

  • مركزية تلك المدن وتوافر مختلف الفرص فيها والتي تتيح للأتراك والأجانب الانتقال من المجن الأخرى إليها والعمل بها.
  • كون تركيا بلد سياحي من الطراز الأول ويأتي إليها سنويًا عشرات الملايين من السياح خاصة في موسم الصيف، مما يزيد من التكدس المروري.
  • ارتفاع عدد اللاجئين في تركيا من عدة جنسيات وعدم قدرة الدولة على حل تلك المشكلة وسوء التوزيع الجغرافي لهم.

ويمكن اتباع تلك النصائح من أجل الحد من التعامل الازدحام المروري:

  • السكن بالقرب من الجامعة إما في سكن خاص أو سكن تابع للجامعة في حال وجوده.
  • قضاء أغلب المعاملات في أوقات بعيدة عن أوقات الذروة التي تكون في بداية الصباح مع وقت ذهاب الموظفين للعمل والطلاب لمدارسهم، أو في وقت خروج الموظفين والعودة للمنزل الذي يكون ما بين 5 -7 مساءً.
  • في حال الخروج في أوقات الذروة فإنه يمكن ركوب أسرع وسائل مواصلات متاحة كالمترو والمتروبوص اللذان يغنيان عن ركوب السيارات الوقوف في زحمة المرور.
  • تتبع أوقات الزحام ودرجاته قبل الخروج من خلال تطبيقات مختلفة مثل خراط جوجل من أجل تجنبها.

وبالختام فإننا قد تعرفنا على عدة سلبيات يتعرض لها الطلاب العرب في تركيا، وليس الهدف من ذلك بأن تغير فكرتك حول الدراسة في تركيا، بل أن تدرك أن لكل مكان به مميزات وعيوب، وأن تركيا ليست جنة كما يتصورها الكثيرون وأن جميع تلك النقاط قد تنطبق على أي دولة أخرى قد تدرس بها.

لكن الجيد هنا هو أن مميزات الدراسة في تركيا أكثر من سلبياتها خاصة أنها بوابة أوروبا وكثير من الطلاب تمكنوا من العمل والدراسة في أوروبا بعد مرحلة البكالوريوس.

إذا ما زلت بحاجة إلى معرفة أي استفسار آخر فنحن هنا لمساعدتك، لذلك بإمكانك دائمًا التواصل:

عبر الاتصال:
0095437394024

أو الواتساب من خلالهذا الرابط.

وظيفة الأحلام تبدأ بالتعليم الممتاز

احجز مقعدك الآن
سجل الآن