لماذا تدرس الطب البشري؟

لماذا تدرس الطب البشري؟

2020-05-22

دراسة الطب البشري


على مر السنوات، وعبر التاريخ، كان للطبيب حضوره في المجتمع، فهو صاحب أنبل مهنة، ولذلك اعتبرت دراسة تخصص الطب البشري، من أرقى التخصصات، وتعتبر دراسة الطب البشري من أكثر المجالات شهرة و طلباً على مر السنوات، و مع تزايد التعداد العالمي و الحاجة المستمرة للطب و الدواء فإن دراسة الطب البشري و تخريج اجيال قادرة على تلبية الاحتياج الانساني للطب من أهم مجالات الدراسة و البحث و التطوير ايضاً.

نبذة عن تخصص الطب البشري:

يعرف تخصص "الطب البشري" أنه التخصص الذي يُعني بتشخيص الحالات المرضية واقتراح العلاج المخصص لها. بالإضافة أنه التخصص الذي يختص بالوقاية من الأمراض بالطرق الطبية المختلفة وعلاجها.

ويهدف تخصص الطب البشري إلى تخريج أطباء يهتمون بالصحة والعافية للانسان. والوقوف على العلل التي تصيبه وهذه العلل قد تكون عضوية أو نفسية أو حتى سلوكية. أو تؤثر هذه العلل على الانسان بطريقة أخرى. فتخصص الطب البشري يهدف الى التشخيص والعلاج والوقاية معاً.

وقديما كان الطب البشري عبارة عن "تجريب" أو استخدام الأعشاب والحجارة والمصادرة المتوفرة في كل عصر من العصور القديمة. ومع تطور الحضارات حتى العصر الحديث وفي القرن السابق حدثت الطفرة الطبية في اكتشاف واختراع وصناعة الأدوية التي ساعدت الأطباء في سرعة شفاء المريض.

ويذكر التاريخ أن ابن سينا والرازي كانا من أوائل أطباء ومخترعي العالم. ومن ثم بدأت الجامعات تنظم عملها وتفتح أبوابها لتعليم تخصص الطب البشري.

تعريف تخصص الطب البشري:

تخصص الطب البشري يُخَرِج الطبيب المرتبطة مهنته بتقديم العلاج الطبي للمرضى ووصف الأدوية وتوفير الرعاية الصحية الأولية وطب الأسرة أو الطب التخصصي مثل طب الأطفال والأورام وعلم الأمراض، والتخدير. وبعد الانتهاء من كلية الطب عادة ما يواصل الأطباء تعليمهم الطبي في تخصص معين للطب البشري من خلال إكمال الإقامة لعدة سنوات أخرى، ليصبحوا أخصائيين طبيين. وتعتمد مهنة الطبيب على الوصول الى التشخيص وإجراء مجموعة من التحاليل وتوظيف النتائج لوصف العلاجات المناسبة للمريض. بالتالي يساهم تخصص الطب البشري في حفظ صحة الإنسان والتقليل من تأثير المرض عليه. وكلما زادت معرفة وخبرة الطبيب كلما أصبح أكثر فاعلية في مجاله. ويبلغ عمر (مصطلح طبيب) تقريبا تسعمائة عام على الأقل.

لماذا يدرس الطالب تخصص الطب البشري ؟

بداية يعتبر طالب تخصص الطب البشري ، هو طالب متميز نابغة ذكي نبيه لماح قادر على الاستيعاب السريع والحفظ وشدة الملاحظة وتنظيم الوقت. وبالتالي فإن سنوات الدراسة سوف تثقل شخصيته وتعزز جوانب عديدة فيها. لذا فإن دراسة الطب البشري تعني أن الطالب سيصبح حامل لقب النخبة (دكتور – طبيب)؛ فيحصل على المكانة الاجتماعية المرموقة والحصول على مكانة رفيعة في المجتمع، ويضمن المعيشة الكريمة من خلال الدخل الممتاز الذي سيحصل عليه والحصول على وظيفة مستمرة، ويكون هناك الكثير من الأماكن المتاحة له. ويمكنه اكمال دراسته بعد البكالوروس ليصل الى درجات متقدمة مثل الاستشاري واستاذ دكتور وغيرها، وهذا يعزز الجوانب السابقة، وكما أن الطبيب يتميز بأنه رجل خير من ملائكة الرحمة، متعاون ومتواضع وسخي في مساعدة غيره سواء من المرضى أو المحتاجين. ويتيح التخصص ومن ثم العمل على الاستمرار في التعلم والبحث واكتساب المهارات والمعارف والخبرات والمعلومات، والسفر والحصول على الدورات وحضور الندوات والمؤتمرات والأيام العلمية والمناقشات والمحاضرات.

مالذي يدرسه الطالب في الطب البشري؟

رحلة دراسة الطب البشري، عبارة عن محطات متتالية ومترابطة، فهي تتنقل بين التهيئة والتعليم والتدريب والممارسة، ومزج بين المعرفة النظرية والمهارات السريرية. وتقدم كلية الطب البشري لطلاب تخصص الطب البشري مجموعة واسعة من المعرفة الطبية والمهارات السريرية الأساسية والخبرة تحت إشراف ممارسة الطب في مجموعة متنوعة من المجالات ، فإن الإقامة الطبية تقدم تدريبًا متعمقًا داخل فرع معين من الطب البشري.

وتتخلل تلك الرحلة الممتدة في سبعة أو ستة سنوات (وفق معايير الدول)، دراسة مواد تحضيرية نظرية والتدريب العملي المرتبط بتعلم المهارات السريرية، وإختلاط الطالب مع المرضى وتطبيق ما تعلمه من خلال التدريب في المستشفيات، والمراكز الصحية، ثم تنتهي الرحلة بقيام الطالب بممارسة الطالب مهنة الطب البشري في المستشفيات من خلال التدريب في المستشفيات. ليحصل بعد ذلك على مزاولة المهنة والانطلاق الى العمل كطبيب مرخص. والان ننتقل الى مراحل دراسة تخصص الطب البشري.

إن سنوات الدراسة في تخصص الطب البشري تتدرج وتهيء الطالب لينهل من كافة العلوم والمساقات والتدريب بالمختبرات وهكذا يبدأ بالمواد تحضيرية، وتشكل معظم التخصصات التي قد ترتبط بالكليات الأخرى في الجامعة وتسمى أيضا (متطلبات جامعية مع مواد تخصص) ومن هذه المواد كمتطلبات مشتركة مع طلاب من غير تخصص الطب ( اللغة العربية، اللغة الانجليزية، الكيمياء، الأحياء، الفيزياء، الأحياء، الرياضيات، الحاسوب، الثقافة ). وربما يكون هناك مواد أخرى تختلف وفق الخطة الجامعية من جامعة لأخرى أو من دولة لأخرى. ثم ينتقل الى البدء في مساقات خطة تخصص كلية الطب البشري ، ويدرس العديد من المساقات والمواد النظرية والتي تترافق مع الدخول الى المختبرات والتطبيق العملي. وهنا تبدأ شخصية الطالب بالتبلور ويتم تنمية مهاراته ومعرفته ومن أهم المواد يدرسها: علم الأجنة، التشريح، الكيمياء الحيوية، علم وظائف الأعضاء، وعلم الأنسجة. ويتزامن معها ساعات يقضيها الطالب في المختبرات المختلفة. وهذه البلورة للشخصية والنماء الذهني وتدفق المعلومات وربطها مع بع    ها البعض؛ يتم نقل طالب تخصص الطب البشري لتعلم مهارات طبية سريرية، ويتم تدريب الطالب إلى مستوى ربط المعلومات وتطبيقها في المختبرات الجامعية، وهنا لابد على طالب تخصص الطب البشري أن يربط المساقات السابقة ؛ ليتمكن من تطوير مهاراته ومعرفته وقدرته على تكوين حلقات مترابطة ومعرفة تراكمية. ومن أهم المواد التي تساعده في هذه المرحلة: علم الأحياء الدقيقة، الرعاية الصحية الأولية، علم الأمراض، علم الأدوية، علم الأعصاب، وعلم المناعة. وإتمام تلك المواد يعني دخول طالب تخصص الطب البشري في محطة جديدة في كلية الطب البشري، حيث يبدأ في مرحلة الممارسة الطبية الفعلية. وتعمل طبيعة المواد التي يدرسها في هذه المرحلة ونوعية التدريب على تعزيز هذا الجانب، وتكون فرصة أولى لطالب تخصص الطب البشري للاختلاط مع المرضى وبالتالي يدخل مرحلة الطب السريري، ويتناسب مع هذه المرحلة دراسة مساقات ومواد من أهمها: الباطنية والجراحة والعلوم الصحية المتكاملة. لينتقل بعدها من شخصية الطالب، إلى شخصية الطبيب الممارس، حيث يطبق المعرفة النظرية التي درسها سابقاً، بالاضافة الى الممارسات السريرية، ليبدأ بتطبيق كل ذلك من خلال التدريب في المستشفيات والمراكز الصحية، ويكون هنا فرصة أكبر للاختلاط بالمرضى والتعرف على أنواع جديدة من الأمراض. ولذلك تقدم له خطة الطب البشري دراسة مساقات من أهمها: جراحة المخ والأعصاب، والأمراض الجلدية، طب الطواريء، علم الباطنية، الأنف والأذن والحنجرة، والطب النفسي، والأعصاب الباطنية، والعظام، والمسالك البولية.وبهذا يصبح لديه تركيز أكبر على الجانب العملي السريري المرتبط بالتدريب في المستشفيات ومتابعة المرضى ودراسة ما تبقى من مساقات ومواد تخص طب الباطنية والجراحة العامة والنساء والولادة والأطفال، حتى يصل الى ىسنة الإمتياز، وهي حصاد معرفته النظرية والعملية والتدريب في المستشفيات والمراكز الصحية والعمل مع المرضى وضمن فريق العمل في تلك المراكز ومجموعات الطلاب والبحث العلمي. فهي تتويج الدراسة في تخصص الطب البشري. وتتميز بأنها تخلو من الامتحانات النظرية، وتكرس الممارسات والمهارات سريرية وتطبيقية بحيث يتهيأ الطالب ليصبح طبيب المستقبل.

فرص العمل في مجال تخصص الطب البشري:

هناك الكثير من فرص العمل التي يمكن أن يعمل بها الطالب بعد إنهائه تخصص الطب البشري. وللتخصص دور كبير في نوعية الوظيفة أو القسم الذي يمكن أن يعمل به الطبيب. ومن الأماكن التي يمكن للطالب بعد تخرجه أن يلتحق فيها بوظيفه: المستشفيات الحكومية والخاصة، المستوصفات  والعيادات، مراكز البحوث الطبية و المراكز البحثية الطبية، مؤسسات التوجيه الاجتماعي التي تعني بنشر الثقافة الطبية.

هل يمكن أن يحضر دراسات عليا بعد تخصص الطب البشري.؟

لتوضيح ذلك يجب أولا أن نقدم تعريف التخصص الطبي، فتخصص الطب هو فرع من فروع الممارسة الطبية التي تركز على مجموعة محددة من المرضى أو الأمراض أو المهارات أو الفلسفة الطبية. مثل تخصصات طب الأطفال، وتخصصات التصوير والطب الوظيفي، وتخصصات الطب الباطني، والتخصصات الجراحية، والتخصصات المخبرية، والتخصصات العصبية ، والتخصصات النفسية. فبعد الانتهاء من كلية الطب عادة ما يواصل الأطباء تعليمهم الطبي في تخصص معين للطب من خلال إكمال الإقامة لعدة سنوات أخرى، ليصبحوا أخصائيين طبيين.

وتختلف الدول في نظم التخصص أو حتى مسمى الطبيب الذي حصل على دراسات أو درجات عليا بعد بكالوريوس الطب. فبعض الدول تشير الى طبيب التخصص بــاسم "زميل". و يشار الى الأطباء الذين أكملوا تدريبهم بالكامل في مجال معين على أنه "زميل أطباء أو استشاريون". وخاصة في دول الكومنولث. وتختلف المسؤولية بسبب بعض المصطلحات التي تطلق على الطبيب الحاصل على درجات عُليا، وهذا يخضع للنظم الصحية في كل دولة. وبصورة شمولية هناك مراحل يجب أن يجتازها الطبيب العام في حال اختار الدراسات العليا وهذه المراحل هي:

  • مرحلة الإقامة:

دراسة تخصص الطب البشري بدقة وشمول أكبر، وتسمى تلك المرحلة بـ (الإقامة)، وتستغرق من 3: 6 سنوات تبعًا للتخصص المطلوب، بعد اجتياز تلك المرحلة بتقييماتها ستكون أخصائي.

  • مرحلة الزمالة:

الالتحاق بما يسمى الزمالة وهي دراسة التخصص بدقة أكبر وتفصيل أشمل وتستغرق من 2: 3 سنوات وبعدها يصبح الطبيب استشاري.

  • الدراسة الأكاديمية:

وهذه تخص تخريج مدرسين للتخصصات الطبية في الجامعة، ويتمثل ذلك المسار في عمل الماجستير والدكتوراه في التخصص المطلوب بعد الانتهاء من سنة الامتياز، وحينها يحمل الطبيب لقب أستاذ مساعد في كلية الطب.

 

فيما يلي قائمة ببعض التخصصات الطبية :

تخصص التخدير، أمراض القلب، جراحة القلب والصدر، امراض جلدية، طب الطوارئ، الغدد الصماء، ، طب الأسرة، أمراض الجهاز الهضمي، الجراحة العامة، أمراض الدم، مراض الكبد ، علم المناعة، الطب الباطني، أمراض الكلى، طب الأعصاب، راحة لاعصاب، أمراض النساء والتوليد، علم الأورام، طب العيون، جراحة العظام، طب لأنف والأذن والحنجرة، علم الأمراض    طب الأطفال، الطب الفيزيائي والتأهيل، راحة جميلية، علاج الأرجل، الطب النفسي    أمراض الرئة / أمراض الجهاز التنفسي، الأشعة، علاج الأورام بالإشعاع، أمراض الروماتيزم، المسالك البولية، وجراحة الأوعية الدموية.

المتطلبات الشخصية التي يجب ان تتوافر في لمن يدرس تخصص الطب البشري:

هناك العديد من القدرات والصفات الشخصية التي يجب أن يتمتع بها طلاب تخصص الطب. وتتوزع هذه القدرات والصفات بين الجوانب الشخصية والسلوكية، والعلمية، والقدرة على الاتصال والتواصل. ولمزيد من التفصيل يمكن التركيز على بعض المتطلبات الشخصية الرئيسية ومنها:

1- اتقان اللغة الانجليزية، معرفة مميزة ببعض المواد العلمية مثل الكيمياء والأحياء والرياضيات، وحاصل على درجات عالية ومتميزة، ويتصف التميز العلمي والقدرة على البحث العلمي، ومتمكن في مهارات الحفظ وتحليل المعلومات، والتفكير الجيد المنظم، والقدرة على التركيز والانتباه وسرعة البديهة.

2- مهارات الاتصال والتواصل والمتمثلة في القدرة على التواصل مع الغير، وقدرة الغير على التواصل معه، معرفة كيفية التعامل مع الآخرين والبشاشة، واستخدام لغة الجسد من حيث الملامح والجدية والمشاعر، وتحديد مستويات المخاطر والمسؤوليات، والدقة في القراءة والعمل، والإهتمام بالأمور الملحوظة والتفاصيل الدقيقة، وترتيب الأفكار وتجزئتها واعادة تجميعها واختصارها، يتمتع بمهارة تنظيم الوقت.

3- سمات إجتماعية يجب أن يتحلى بها طالب تخصص الطب، وتشمل حب المساعدة والأعمال التطوعية، والاستعداد لتقديم المساعدة الانسانية، العمل الجماعي، العمل ضمن فريق، القيادة الجماعية، العمل تحت الضغط، التأقلم مع الظروف المختلفة، القدرة على حل المشكلات، تحمل جهد الدراسة والساعات الطويلة، التفاعل الإيجابي مع المؤثرات الاجتماعية المختلفة، إحترام منظومة القيم الاجتماعية، والأمانة، والنزاهة، وحفظ الأسرار، واللباقة، وضبط النفس.

4- طالب الطب البشري يجب أن يتحلى بالصحة النفسية السليمة، ويحافظ على صحته الجسدية والعضوية، وممارسة العادات الحسنة، والشعور بالمسؤولية والقدرة على تحمل السفر والتنقل.

أشهر جامعات تدرس تخصص الطب البشري في العالم:

  1. كلية لندن الامبراطورية - بريطانيا
  2. جامعة هارفارد - امريكا
  3. جامعة استانفورد - امريكا
  4. جامعة كامبريدج - بريطانيا
  5. جامعة تورنتو - كندا
  6. جامعة اكسفورد - بريطانيا
  7. جامعة طوكيو – اليابان
  8. جامعة كولومبيا - أمريكا

وفي نهاية هذا المقال نرجوا أن نكون أجبنا عن سؤال لماذا تدرس الطب البشري وأوضحنا الكثير من الأمور حول هذا التخصص المميز، ويمكننا أن نجاوب على كل الاستفسارات الخاصة بكم من خلال تعليقات المقال بالأسفل.